سميح دغيم
873
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
هذه الوجوه أنّ عمومات الوعد راجحة على عمومات الوعيد ، فسقط كلام المعتزلة بالكليّة . ( أر ، 403 ، 20 ) وعيد - إنّ الناس جبلوا على الفساد والظّلم فكانت الحاجة إلى الزجر أشدّ ، فكان جانب الوعيد أولى . ( مفا 3 ، 160 ، 30 ) - قالوا وعد في ضمان الخير ووعيد في ضمان الشرّ . ( مفا 21 ، 235 ، 10 ) وقت - الوقت : وهو الجزء المفرد الذي عرف امتيازه عن غيره بسبب حدوث حادث ، معيّن معلوم الوقوع . كقولك : آتيك وقت طلوع هلال شوال . فالمدّة اسم لذات هذا الشيء ، والزمان اسم له بشرط صيرورته مقدّرا بالحركة ، والوقت اسم له بشرط أن يصير جزء معيّن فيه معرّفا لحدوث حادث معلوم الوقوع . ( مطل 5 ، 104 ، 20 ) - الفرق بين الميقات وبين الوقت ، أنّ الميقات ما قدّر فيه عمل من الأعمال ، والوقت وقت للشيء قدرة مقدّر أو لا . ( مفا 14 ، 227 ، 7 ) ولاية - الولاية : حالة كمال تقتضي التمكّن من التصرّف على آخر ، وله . لنقص منه في الهداية وعجز عن القيام بأموره . ( ك ، 61 ، 3 ) - اعلم أنّ الولاية ضدّ العداوة ، وقد ذكرنا فيما تقدّم أن الأصل في لفظ الولاية القرب ، ويتأكّد ذلك بأنّ ضدّ الولاية هو العداوة ، ولفظة العداوة مأخوذة من عدا الشيء إذا جاوز عنه . ( مفا 16 ، 131 ، 9 ) - إنّ الولاية عبارة عن القرب ، فوليّ اللّه تعالى هو الذي يكون في غاية القرب من اللّه تعالى ، وهذا التقرير قد فسّرناه باستغراقه في معرفة اللّه تعالى بحيث لا يخطر بباله في تلك اللحظة شيء ممّا سوى اللّه . ( مفا 17 ، 126 ، 22 ) ولد - إنّ الولد هو الشيء المتولّد من جزء من أجزاء شيء آخر ، فكل من له ولد فهو مركّب من الأجزاء ، والمركّب محدث ، والمحدث محتاج لا يقدر على كمال الإنعام فلا يستحقّ كمال الحمد . ( مفا 21 ، 71 ، 22 ) ولد اللّه - إنّ اللّه تعالى نزّه نفسه عن الوالديّة والولديّة بقوله : لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( الإخلاص : 3 ) ، ولم ينزّه نفسه عن الخلّة والمحبة ، فإن سائر أنبيائه وأوليائه أخلّاؤه وأحبّاؤه بمعنى التشريف والتعظيم . ولا يجوز أن يقال : إنّهم أبناؤه وأولاده على معنى ذلك لالتباسه بالباطل ، فإنّ نسبته إلى الوالديّة لا يحتمل إلّا الحقيقة ، فإنّه لا يقال : فلان ولد فلان وابنه إلّا بمعنى أنّه ولده حقيقة ، وإنّه لا يحلّ لذلك ، بخلاف مقام الخلّة والمحبة ، فإنّه يلزم من انفصال الولد عن دار الوالد بعد اتصاله به مع بقائه على الولديّة ، ولا يلزم من انفصال الخليل والحبيب عن الخليل والحبيب بعد اتصاله به مع بقائه على الخلّة والمحبة ؛ ولأنّ الولديّة مشعرة بالجنسيّة ، ولا كذلك